محمد الكرمي
109
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
فتلاشيه لا يمسّ بحيثية بقاء الذات المتلبسة به وهو الزمان السيّال وجودا فيكون حاله حال ذات زيد بعد انتهاء مبدأ الضاربية عنها فإنها لا تزول عن مكانها بزوال المبدا المذكور بل لها بقاء واستمرار دوام فيدخل الجميع في محل النزاع بوضوح ( ثالثها ) اى ثالث الأمور أن المنظور بالمشتق المبحوث عنه عند الأصوليين هو الوصف الجاري على الذات المرتبط بها ارتباط اللباس بلابسه والعنوان بمعنونه والوجه بذى الوجه المتحد بها خارجا بحيث يكون هو وهي شاخصا واحدا كالضارب فإنه وان كان تحليلا ذاتا وضربا إلّا ان الخارج قد احتضنهما بنحو الوحدة الشخصية في شاخص تتلاعب يداه بالعصا ايقاعا بشئ آخر وهكذا القائم والقاعد والزوج والحر والعبد فان العناوين والمعنونات فيها جميعا لم تتشتت وجودا وانما طلعت بها فرادى الاشخاص الخارجية بخلاف ضرب زيد ويقوم عمرو فان الاحداث فيها متمايزة عن الذوات في خارج اللفظ وذلك هو الداعي لعدم جواز انتزاعها من مقام الذات لانفراز ما يدل على الحدث فيها مستقلا عما يدل على الذات فهو غير جار عليها إلّا بنحو النسبة وكم من فرق بين الذات القابعة بالوصف المتلبسة به كتلبس الانسان بقميصه وبين الذات المنسوب إليها وصف وبالوجدان يدرك الفرق في تصور وتصوير : قام زيد : و : صيغة القائم : ولذلك قال المصنف ( انه من الواضح خروج الافعال والمصادر المزيد فيها ) وانما ذكر المصادر المزيد فيها جزء المشتقات في حال انها من مبادي الاشتقاقات مثل استخراج لاستخرج فهو مستخرج كما أن المصادر المجردة كذلك مثل خروج لخرج وخارج باعتبار ان المصادر المتأصلة هي المجردة والمزيدة متفرعة عنها فهي كمشتقات منها ( عن حريم النزاع ) في المشتق الأصولي ( لكونها غير جارية علي الذوات ضرورة ان المصادر المزيد فيها كالمجردة في ) اشتراكهما في ( الدلالة على ما تتصف به الذوات وتقوم بها ) وهو ذات المبدا والمبدا بنفسه ما لم تقترن به هيئة